تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
النخلة نخلة ان لم يكن لها اسم ، أخذ حدّها ، فاستعمل بدل اسمها . وكذلك نفعل فيما يعسر تصوّر صورته أو لا يمكن . والصنف الثاني أن تكون فصولها دالّة على أشياء خارجة ، على مثال ما قلنا فيما سلف . فما كان من الحدود المؤلّفة من أجناس وفصول هذه سبيلها ، فان الجنس منه يدل من الحدود على ما يدل عليه الجنس في الصنف الأول ، وكذلك الفصل منه . وأما الحدود التي تؤلّف من سائر الأجزاء فان الموضوع في الحد مكان الجنس ، اما أن لا يكون جنسا أصلا ، بل اسما مشتركا أو مشككا ، أو أن يقال فيه انه جنس بنحو آخر غير النحو الذي يقال في الحيوان انه جنس للانسان . مثال ذلك الواحد والموجود والشئ ، فان هذه وأشباهها ، امّا أن لا تكون أجناسا أصلا ، واما أن تكون أجناسا بأنحاء أخر . فان هذه يشبه أن يكون قد تخيّل الشئ تخييلا عاما بنحو ما ، من غير أن تدل على جزء به قوام الشئ أصلا . فإن كان كذلك ، فالجنس صنفان : أحدهما ما خيّل الشئ تخييلا عاما فقط على نحو ما ، والآخر ما خيّل تخييلا عاما ودل مع ذلك على جزء ما به قوام الشئ . وهذا ينبغي [ ب 157 ر ] أن يكون أحقّ باسم الجنس من الأول ، ان كان كلاهما يسمّيان جنسا . ولنقل الان في الحدود التي أجزاؤها متأخرة عن المحدود ، فنقول : ان كان في الموجودات شئ لا يمكن أن يوجد له شئ أقدم منه ، فذلك ليس يمكن تعريفه الا بالحدود التي أجزاؤها متأخرة عن المحدود . وما أمكن أن يوجد له شئ اقدم منه وشئ آخر متأخّر عنه ، أمكن أن يعرّف بالأمرين معا ، أعنى بالمتقدّمة والمتأخرة . غير أن هذا انّما يستعمل في تعريفه الحدود المتأخّرة الأجزاء ، [ ح 70 پ ] اما - للاستظهار في التعريف ، واما إذا لم يقف على الأشياء التي هي أقدم منه . والمتأخّرة ، اما ضروريّة للشئ المحدود ، واما غير ضروريّة . والضروريّة ،