ثم كان ما اليه يضاف المحمول موجودا فيما اليه يضاف الموضوع ؛ لزم ان يكون [ ب 107 پ ] المحمول موجودا في الموضوع . وان كان ما اليه يضاف المحمول مسلوبا عمّا اليه يضاف الموضوع ؛ فالمحمول مسلوب عن الموضوع ، فهو يصلح للاثبات والإبطال .
كقولنا : ان كان الابن مرءوسا ، فالأب رئيس . وان كان الرئيس هو الذي يستخدم ، فالمرءوس هو الذي يستخدم . والظالم ان لم يكن هو الأفضل ، فالمظلوم ليس بالأخس .
( 7 ) ومنها المواضع المأخوذة من اللوازم والمتقابلات التي تؤخذ من الآراء والاخلاق والسير .
وذلك ان الشيئين اللذين شأنهما ان يجتمعا في رأى واحد ، واعتقاد واحد ، أو خلق واحد ، أو سيرة واحدة ؛ يجعلان متلازمين .
والشيئان اللذان شانهما ان يفترقا ، ولا يجتمعا أصلا في رأى واحد ، ولا خلق واحد ، ولا سيرة واحدة ، بل يكون شأنهما ان يوجدا ابدا في اعتقادين متعاندين ، أو خلقين متعاندين أو سيرتين متعاندتين ؛ يجعلان متعاندين .
واللذان ليس شانهما ان يجتمعا ضرورة في اعتقاد واحد ، أو خلق واحد ، أو سيرة واحدة ، غير متلازمين ، ويجعل أمرهما كيفها اتفق ؛ وهما اللذان لا يلزم ضرورة إذا علم الانسان أحدهما ، ان يكون قد علم الاخر ضرورة ؛ ولا إذا اعتقد أحدهما ، ان يكون مع اعتقاده ذلك الشئ يلزم ان يعتقد الاخر ضرورة ، بل قد نعلم أحد هما ولا نعلم الاخر ، ونعتقد أحدهما ولا نعتقد الاخر ، بل يجرى أمرهما كيف اتفق ؛ فمن تلك الأشياء القضايا المتعاندة المؤتلفة عن الاضداد ، بان تكون موضوعاتها أضدادا [ ب 108 ر ] ومحمولاتها أضدادا .