تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شئ ، وجد فيه المحمول ؛ وإذا اخذت جزئيّة ، كان النظر في كل واحد من أصناف المتقابلات الأربعة . منها ان ينظر في نقيض الوضع ، فإن كان كاذبا ، ثبت الوضع ؛ وان كان صادقا ، بطل الوضع . وإذا نظر في القول [ ح 46 پ ] المضاد له ؛ فانّه ان كان صادقا ، بطل الوضع ؛ وان كان كاذبا ، لم يلزم ضرورة ان يثبت الوضع ، إذ كان المتضادان قد يمكن ان يكونا كاذبين . والنظر في النقيض هو للاثبات والابطال ، والنظر في المضاد هو للابطال فقط . والنظر الجزئي في الاضداد هو ان ينظر في الوضع ، ان كان لمحموله ضدّ ، ولم يكن بينهما متوسّط ، وكان ضدّ محموله موجودا في موضوعه ؛ لزم ان يكون المحمول غير موجود في الموضوع ؛ وان كان ضدّه غير موجود في الموضوع ، لزم ان يكون المحمول موجودا في الموضوع . وهذا الموضع للاثبات والابطال جميعا . وإذا كان بينه وبين ضده متوسط ، فان ضدّه ، إذا وجد في موضوعه ؛ لزم ان يكون المحمول غير موجود في الموضوع ؛ وامّا إذا لم يوجد ضدّه في الموضوع ، لم يلزم ضرورة ان يوجد المحمول في الموضوع . فهذا الموضع انما هو لاحد لامرين فقط . وننظر : فإن كان ضدّ الموضوع موجودا في المحمول وفي كلّه ؛ لزم ان يكون المحمول غير موجود في الموضوع . وأيضا فانّه ان كان الوضع ان شيئا ما قابل لامر ما ، فانّه [ ب 104 پ ] ان كان للامر - ضدّ ، فينبغي ان ننظر : هل ذلك الموضوع قابل لضدّ ذلك الامر ؛ فإن كان قابلا له ، كان أيضا قابلا للامر ، وذلك ان القابل للضدّين واحد ؛ وان كان الموضوع غير قابل لضدّ الامر ، فليس يمكن ان يكون قابلا للامر . مثل ان يضع واحد ان الجزء الشهوانى من النفس يجور ، فإن كان قابلا للجور ،