تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أولا ، فليس يلزم بهذه الشريطة فقط ، من قبل انّه لا يمتنع ان يكون للشئ الواحد خواص كثيرة . مثل الضحّاك والقابل للعلم للانسان . فأي هذين ارتفع ، ارتفع الاخر ؛ واى هذين وجد ، وجد الاخر . وليس حمل الضحاك [ ح 46 ر ] على القابل للعلم بحمل أول . وكذلك المثلث له خواص كثيرة . فلو ارتفع واحدة من خواص المثلث ايّها اتّفق ، لارتفعت الباقية ، وليس حمل بعضها على بعض بحمل أول . وبهذا أيضا يتبيّن ان الذي حاله هذه الحال من المحمولات ، ليس دائما يدل على جوهر الشئ . فان مساواة الزوايا لقائمتين ، لا يدل على جوهر المثلث ، وحالها منه هذه الحال . وامّا ان يستعمل في تصحيح كلّيّة المقدّمة الكبرى في الشكل الأول ، فانّه فضل . لان هذا انّما يجعل المحمول مساويا للحدّ الأوسط في الحمل ، وليس يحتاج في تصحيح المقدمة الكبرى إلى شئ أكثر من أن يكون المحمول محمولا على جميع الحدّ الأوسط . فان هذا هو الذي يعطى القياس ان تلزم عنه النتيجة اضطرارا ، وليس يحتاج في ذلك إلى أن يكون الحدّ الأوسط مع ذلك معمولا على الطرف الأول .

( 5 ) ومنها المواضع المأخوذة من المتقابلات .

وذلك ان في المتقابلات انحاء من لزوم بعض لبعض ، الا انّه على خلاف ما عليه لزوم الأشياء التي تسمى لوازم . فاللوازم في المتقابلان ضربان : ضرب يلزم لزوما مقلوبا ، وضرب يلزم على استقامة . فاللزوم المقلوب هو لزوم وجود الشئ لارتفاع شئ آخر . فان المتقابلين لما كان لا يمكن اجتماعهما معا في موضوع واحد ، [ ب 103 پ ] صار اللزوم فيه على