تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عكس ما عليه اللزوم في اللوازم . والذي في اللوازم هو ان يلزم الوجود الوجود ، والارتفاع الارتفاع . وفي المتقابلات ، انّما يلزم الوجود الارتفاع ، والارتفاع الوجود . واللزوم في المتقابلات على استقامة ، هو ان يلزم المتقابل مقابله . واللزوم المقلوب ، قد يؤخذ اخذا كلّيّا ، ويؤخذ اخذا جزئيا . فالاخذ الكلى هو ان ينظر في الوضع ما الشئ الذي يوجد بارتفاع الوضع وما الشئ الذي يرتفع بوجود الوضع وما الشئ ، الذي يوجد الوضع بارتفاعه ، وما الشئ الذي يرتفع الوضع بوجوده . اما الّذي يوجد بارتفاع الوضع ، فهو يستعمل لاثباته ، فيجعل المقدّم رفع الوضع ، والتالي وجود ذلك الشئ الذي يوجد بارتفاع الوضع ، فيستثنى برفع التالي ، فيلزم وجود الوضع . واما الشئ الذي بارتفاعه يوجد الوضع ، فهو أيضا مثبته ، فنجعل المقدم ارتفاع ذلك الشئ ، ووجود الوضع هو التالي ، ونستثنى المقدم . واما الشئ ، الذي يرتفع الوضع بوجوده ، وهو مبطل له ، فالمقدم هو وجود ذلك الشئ ، والتالي هو رفع الوضع ، ونستثنى المقدم . واما الشئ الذي يرتفع بوجود الوضع ، فهو أيضا مبطل . فالمقدّم وجود الوضع ، والتالي هو ارتفاع ذلك الشئ ، ويستثنى مقابل التالي . وأيضا ننظر ان كان موضوع الوضع إذا وجد ، ارتفع المحمول ؛ أو كان إذا ارتفع ، وجد المحمول ؛ فان المحمول في تينك الحالين مسلوب عن الموضوع . وإذا أردنا [ ب 104 ر ] ان نجعله كلّيّا ، فينبغي ان يكون موضوع الوضع في اى شئ ما وجد ، ارتفع المحمول عنه ، أو عن اى شئ ما ارتفع ، وجد المحمول فيه ، وحينئذ يكون كلّيّا . وهذا في المتقابلات نظير ما سلف في اللوازم ، من أن الموضوع إذا وجد في