تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

( 4 ) ومنها المواضع المأخوذة من اللوازم .

[ ح 44 پ ] وهي مواضع الوجود والارتفاع . وذلك ان ننظر في كلّ واحد من الوضعين ، ونتأمّل ما الشئ الذي يوجد الوضع بوجوده ، أو ما الشئ الذي يوجد بوجود الوضع . فأي هذين صادفناه ، اخذناه . فإن كان الذي صادفناه هو الشئ الذي يوجد الوضع بوجوده ؛ جعلنا ذلك الشئ هو المقدم ، والوضع هو التالي ، ونستثنى بالمقدم [ ب 100 ر ] ، فينتج الوضع كما هو بعينه موجبا كان أو سالبا ، وكان في الضرب الأول من الشرطيّة المتصلة . وان كان الذي وجدناه هو الشئ الذي يوجد بوجود الوضع ؛ جعلنا ذلك الوضع هو المقدّم ، والشئ المصادف هو التالي ، ونستثنى بمقابل التالي ، وهو مقابل الشئ الذي صادفناه ، فننتج مقابل الوضع ، وهو الجزء الآخر المقرون به في المطلوب . وأيضا ننظر ما الشئ الذي يرتفع ذلك الوضع بارتفاعه ، وما الشئ الذي يرتفع بارتفاع الوضع : فان صادفنا الشئ الذي إذا ارتفع رفع الواضع ؛ جعلنا ارتفاعه هو المقدم ، واردفناه بارتفاع الوضع ، ثمّ استثنينا بالمقدّم ، فيرتفع الوضع ؛ فإن كان موجبا ، صار سالبا ؛ وان كان سالبا ، صار موجبا . وبالجملة فتكون النتيجة مقابل ذلك الامر ، فيبطل به ذلك الامر . وهذا الموضع يستعمل في ابطال كل قضيّة توضع . فان كنا انّما صادفنا الشئ الذي يرتفع بارتفاع القضيّة الّتي وضعناها ؛ جعلنا ارتفاع القضية هو المقدّم ، وارتفاع الشئ هو التالي . ثم نستثنى بمقابل التالي ، فينتج وجود الوضع ، فيكون الموضع الذي تقدّم لابطال الوضع ، وهذا لا ثباته . وقد تستعمل مواضع الوجود والارتفاع في الأوضاع على جهة أخرى ، وهو ان ننظر في موضوع الوضع : فإن كان إذا أوجد في شئ ما ، وجد المحمول في ذلك