تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الوجهين ، وجعل المحمول مسلوبا عنه بوجه آخر ؛ فان الموضوع يكون سوفسطائيا خبيثا . وان لم يتحفّظ في هذه المواضع بما لخصناه ، صارت مواضع مغلّطة . وان كان الموضوع أو المحمول في هذه المواضع اسما مشتركا ، [ ب 98 پ ] وقسم إلى معانيه ، وأقيمت تلك المعاني مقام أنواعه ؛ صارت المواضع كلها - سوفسطائية ، ولم ينتفع بها ، لا في العلوم ولا في الجدل .

( 2 ) ومنها المواضع المأخوذة بطريق التركيب .

وذلك ان نأخذ جنس الموضوع ، أو فصله المقوّم له ، أو خاصّته ، أو عرضا له غير مقارن ، ثم ننظر هل يوجد محموله في جميع شئ من هذه : فإن كان يوجد له ، لزم ضرورة ان يوجد المحمول في الموضوع ، وائتلف ذلك في أحد الضربين الموجبين من الشكل الأول . وان كان المحمول مسلوبا عن جميع شئ من كل واحد منها ؛ لزم ان يسلب المحمول من الموضوع ، وائتلف ذلك في أحد الضربين السالبين من الشكل الأول . امّا إذا كان الحدّ الأوسط جنس الموضوع ، أو فصله المقوّم له ، أو خاصّته ؛ فان الموجب منها تأتلف في الموجب الكلّىّ من الشكل الأول ، والسالب [ ح 44 ر ] في الضرب الكلّىّ السّالب منه . وان كان الحد الأوسط عرضا لازما للموضوع ، وكان مع ذلك كلّيّا فيه ؛ كان القياس في أحد الضّربين الكلّيّين : امّا الموجب وامّا السالب . وان لم يكن ذلك العرض كلّيّا له ؛ كان القياس في أحد الضّربين الجزئيّين من الشكل الأول : امّا الموجب واما السالب .