وأيضا فانّا نأخذ جنس المحمول ، أو فصله المقوّم له ، أو خاصّته ، فان وجدنا شيئا من هذه مسلوبا عن جميع الموضوع ؛ لزم ان يسلب المحمول عن الموضوع ، وائتلف ذلك في الضرب الثاني من الشكل الثاني ، وكان الحدّ الأوسط أحد الأشياء الثّلاثة الموجودة [ ب 99 ر ] في المحمول .
ونأخذ أيضا اعراض المحمول ، ولنتخيّر منها ما كان لازما للمحمول ، فإن كان مع ذلك كلّيّا له ، وكان مسلوبا عن جميع الموضوع ؛ كان أيضا المحمول مسلوبا عن جميع الأول الموضوع ، وائتلف ذلك أيضا في الضرب الثاني من الشكل الثاني .
وان كان العرض اللازم موجودا في بعض المحمول ، ومسلوبا عن جميع الموضوع ؛ لم يأتلف منه قياس على المطلوب ، لان الكبرى تكون جزئيّة في الشكل الثاني ، وشرط الشكل الثاني والأول أن تكون الكبرى فيهما كلّيّة .
واما إذا كان العرض اللازم للمحمول كلّيّا له ، وكان مسلوبا عن بعض الموضوع ؛ ائتلف على المطلوب قياس في الضرب الرابع من الشكل الثاني ، وانتج سلب المحمول عن بعض الموضوع .
وان كان شئ من هذه موجودا في الموضوع ، وكان جنسا للمحمول ، أو عرضا كلّيّا له ؛ لم يأتلف منه قياس أصلا ، لانّه يحصل من كل واحد منهما اقتران من موجبتين في الشكل الثاني .
وان كان ذلك خاصّة للمحمول ، أو فصلا مقوّما له خاصّا به ؛ لم يلزم من نفس التاليف شئ باضطرار . لكن لما كانت الخاصّة والفصل المساوى ينعكسان على الموضوع ، رجع الاقتران إلى الضرب الأول من الشكل الأول ، فأنتج .
المنطقيات للفارابي — صفحة 235
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٣٥