فان جعلناه على طريق [ ب 96 پ ] الشرطي المتصل ؛ فان شئنا ، جعلنا سلبه عن جميع أنواعه هو المقدّم ، وسلبه عن الموضوع هو التّالى ، ثمّ استثنينا المقدّم .
وان شئنا ، جعلنا ايجاب المحمول للموضوع هو المقدّم ، وايجابه لأنواع الموضوع هو التّالى ، ونستثنى سلبه عن جميع أنواعه ، وهو مقابل التّالى ، فينتج مقابل المقدّم .
وان كان يتبيّن انّه موجود لبعض أنواعه ، ائتلف عنه في الشكل الثالث قياس ينتج وجود المحمول لبعض الموضوع ، وكان الحدّ الأوسط هو النوع الموجود فيه المحمول فقط .
وكذلك ان كان تبيّن سلب المحمول عن بعض أنواعه ؛ انتج أيضا في الشكل الثالث سلب المحمول عن بعض الموضوع ، وكان الحدّ الأوسط فيه النوع الذي تبيّن ان المحمول مسلوب عنه .
وقد يمكن ان يجعل ذلك على طريق الخلف ، وهو ان نأخذ المحمول مسلوبا عن جميع الموضوع ، ونضيف إلى ذلك وجود الموضوع لنوعه ، فيلزم عن ذلك ان يكون المحمول مسلوبا عن جميع ذلك النوع . وذلك محال ، فإذا المحمول موجود لبعض الموضوع .
فان أردنا ان ننتج سلب المحمول عن بعض الموضوع ؛ أخذنا المحمول موجودا لجميع الموضوع ، وأضفنا إلى ذلك وجود الموضوع لذلك النوع الذي كان قد تبيّن سلب المحمول عنه ، فيلزم من ذلك وجود المحمول في كل ذلك النّوع ، وذلك محال ، فإذا المحمول مسلوب عن بعض الموضوع .
وان كان انما يتبيّن [ ب 97 ر ] وجود المحمول في أكثر أنواعه ، ولم يتبيّن امره في الباقي هل هو موجود ، أم ليس بموجود ؛ لم نجعل هذه كليّة في العلوم .
واما في صناعة الجدل وعند المخاطبة الجدليّة ، فينبغي ان توضع القضيّة كليّة ، الا ان يعاند الخصم ، ويبيّن بقياس ما ان المحمول مسلوب عن شئ شئ من الباقي . واما ان يعاند الخصم ، ويمنع كليّتها ، فليس له ذلك . لان من ضروب
المنطقيات للفارابي — صفحة 231
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٣١