التي عندنا [ ب 96 ر ] ، فقد وجدنا قياسه الذي نثبته به أو نبطله .
( 1 ) فمن تلك المواضع ، المواضع المأخوذة بطريق التقسيم :
منها ان نقسم موضوع المطلوب ان كان جنسا إلى أنواعه القريبة منه ، ثم نتأمل هل نجد محمول المطلوب في جميعها ، أو نجده مسلوبا عن جميعها ، أو نجده في بعض ومسلوبا عن بعض .
فإن لم يتبيّن لنا ذلك في أنواعه القريبة منه ؛ قسمنا كل واحد من تلك الأنواع أيضا ، ان كانت تحتمل القسمة ، ثم هكذا إلى أن ننتهى الأخيرة إلى التي لا تنقسم الا إلى الاشخاص . فان وجدنا محمول المطلوب في جميعها ، تبيّن انّه موجود في كلّ موضوعه ؛ وان تبيّن انّه مسلوب عن جميعها ، تبيّن انه مسلوب عن كل موضوعه .
فقد يمكن ان يكون تاليف هذين على طريق الاستقراء ، وقد يمكن ان يؤلفا على طريق القياس الشرطىّ المتّصل .
فانّه ان كان تبيّن انّه موجود في جميع أنواعه ؛ جعلنا وجوده في أنواعه هو المقدم ، ووجوده في موضوعه هو التالي ؛ ثم استثنينا المقدم بعينه ، فينتج التالي بعينه .
وان شئنا ؛ وضعنا المحمول مسلوبا عن جميع الموضوع ، وجعلناه المقدم ، ونجعل التالي سلبه عن جميع أنواع الموضوع ، ثمّ نستثنى مقابل التالي ، وهو ان نوجب المحمول لجميع أنواعه ، وهو الذي كان تبيّن ، فينتج مقابل المقدّم ، و [ ح 43 ر ] هو ايجاب المحمول لجميع الموضوع .
وان كان تبيّن انه مسلوب عن جميع أنواعه ، جاز أن يجعل أيضا تأليفه على طريق الاستقراء .