تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والمفردة منها ما هي مشتركة في أنفسها ، ومنها ما هي مشتركة في أبنيتها . والمشتركة في أنفسها منها ما يقال باتفاق ، ومنها ما هو مشكك ، ومنها مستعار ، ومنها منقول . وقد قلنا في الفرق ما بين هذه الأصناف ، وفي مثالاتها . والمشتركة في أبنيتها ووزن اللفظ ، وقد قلنا فيه أيضا وفي مثالاته . والمركبة هي التي تشترك في تركيبها وفي ترتيب اجزائها ، وقد قلنا في هذه أيضا . والالفاظ المغيّرة منها ما تغيّر في أنفسها ، ومنها ما تغيّر في أحوالها . والمغيّرة في أنفسها منها ما تغير بأسرها ، ويبدل مكانها لفظ آخر . وذلك اما اسم بدل اسم ، أو قول بدل قول أو اسم . وذلك مثل تغير الرداء إلى الثوب ، والانسان إلى الناظر إلى فوق . ومنها ما تغير ترتيب بعض اجزائها ، وما تغير بعض تصاريفها . مثل قولنا ليس بامكان يفعل وليس [ ب 120 ر ] بممكن . ومنها ما يغير اعرابها ، وقد ذكرنا مثالاته . ومنها ما يغيّر بعض اجزائها الاصليّة حتى تصير الأصلية الفاظا اخر . مثال ذلك في اللسان العربي ذو الأيدي وذو الأيد ومثل الجمل والجمل وأشباه ذلك . ومنها ما تغير مصروفاتها الراتبة التي لها مثل الحمل والجمل والهوى والهواء . والمغيّرة باحوالها ، منها المغيّرة باحوالها التي فيها ، ومنها المغيّرة باحوالها الخارجة عنها . فالمغيّرة باحوالها التي فيها ، منها المغيّرة من افراد إلى تركيب ، ومن تركيب إلى تركيب . والمغيرة من صوت يوهم فيه شيئا إلى صوت يوهم شيئا آخر . وذلك مثل خفض الصوت أو رفعه أو تثقيله أو ترقيقه كما ذلك في الخطبيات من الأقاويل . ومنها المغيرة المقاطع وأمكنة الوقوف عليه فيه ، ومنها المغيرة الترتيب ، وقد قلنا في هذه وفي مثالاتها . والمغيّرة باحوالها الخارجة عنها ، منها المغيّرة فقط كتابتها واشكالها ، ومنها المغيّرة هيئة القائل وسحنته في وقت القول . فان هيئة القائل وسحنة وجهه في وقت
المنطقيات للفارابي — صفحة 202 | أبو نصر الفارابي