الفصل الثامن عشر القول المجمل في كيفية استعمال القياس في المخاطبات وفي الكتب
وهذه المقاييس التي احصيناها ، ليست تستعمل ابدا على هذا التاليف الذي ذكرناه أولا ، ولا أيضا يصرح بجميع المقدمات في كلّ قياس ، ولا بنتائج جميعه ، حتّى لا يغادر منها شئ . لكنّ كثير اما يغيّر تاليفاتها ، ويحذف كثير من مقدّمات القياس ، ويزاد في خلال مقدمات القياس أقاويل اخر ، ربما لم تكن لها معونة في انتاج نتيجة القياس . وبهذا جرت العادة في المخاطبات والكتب . واى قول لم يكن تاليفه أحد التاليفات التي ذكرناها ، ثم زيد فيه ، أو نقص منه ، وبدّل ترتيبه ، وصيّر تاليفه أحد التاليفات التي ذكرناها ، وبقي المفهوم عن القول الأول على حالته قبل التغيير ؛ كان ذلك القول قياسا . واى قول ابدل مكانه أحد التاليفات القياسية التي ذكرناها ، وتغيّر المفهوم عن القول الأول ، فصار شيئا آخر ؛ فان ذلك القول ليس بقياس . ثم ليس يتّفق ابدا أن تكون مقدمتا القياس الذي يستعمل معلومتين بأحد تلك الوجوه الأربعة ، التي قد ذكرناها « 1 » ، بل قد يكون مؤلفا عن مقدمتين سبيلهما أو سبيل إحداهما ، ان [ ح 35 پ ] تعلم عن قياس . وقد لا يتفق في ذلك القياس أيضا أن تكون مقدّمتاه أو إحداهما معلومتين من أول الأمر ، لكن كثيرا ما يحتاج فيهما أو في إحداهما إلى بيانها أيضا بقياس ، ويكون سبيل ذلك القياس أيضا هذا السبيل . وتلك تكون أيضا سبيل ما قبله ، وكذلك