مثال ذلك انّا إذا أردنا ان نبيّن ان كل حركة ففي زمان ، فتصفّحنا أنواع الحركة ، وهي الحركات الجزئية مثل المشي والطّيران والسباحة ، وغير [ ب 78 ر ] ذلك ممّا أمكننا اخذه من جزئياته ، وتتبّعناها ، فوجدنا كل واحدة من جزئيّاته التي تصفّحناها في زمان ، حصل معنا : كل حركة في زمان .
والاستقراء قول قوّته قوّة قياس في الشكل الأول . والحد الأوسط فيه هو الأشياء الجزئية ، التي تتصفّح ، وهي المشي الطيران والسباحة وغير ذلك . والحد الأكبر قولنا : في زمان ، والأصغر قولنا : الحركة . وتأتلف هكذا : كل حركة فهي مشى وسباحة وطيران وغيرها ، وكل مشى وسباحة وطيران وغير ذلك في زمان ؛ ينتج بحسب تأليف الضرب الأول من الشكل الأول كلّ حركة ففي زمان .
الفصل السابع عشر في التمثيل والمثال والقول المثالي ما كل واحد منها ، وعلى اى جهة يؤخذ فيه قوة قياسية ، وكيف يرجع إلى قياسات الاشكال الحملية
التمثيل انّما يكون بان يؤخذ أو يعلم أولا ان شيئا موجود لامر ما جزئيّ ، فينقل الانسان ذلك الشئ ، من ذلك الامر إلى امر ما آخر جزئيّ شبيه بالأول ، فيحكم به عليه ، إذا كان الأمران الجزئيّان يعمّهما [ ح 35 ر ] المعنى الكلّى الذي من جهته وجد الحكم في ذلك الجزئىّ الأول ، وكان وجود ذلك الحكم في الأول أظهر واعرف ، وفي الثاني اخفى .
فالأول يقال : انّه مثل الثاني ، والثّاني ممثل بالأول . وحكمنا في الشئ الموجود في الأول على الجزئي الثّاني ، لأجل مشابهته له ، يسمى تمثيل الثاني بالأول . والقول الذي يصحّح في الثاني ذلك الحكم الموجود في الأول ، لأجل التشابه الذي بينهما ، يسمّى القول المثالىّ .