فهذا ترتيبها إذا ابتدئت من الطرف الأول إلى الأخير .
واما إذا ابتدئت من الأخير إلى الأول على ما جرت به العادة في الأكثر ، قلت في الضرب الأول : كل ما هو ج فهو ب ، وكل ما هو ب فهو آ ، ينتج كل ما هو ج فهو آ .
والثاني بعض ما هو ج فهو ب ، وكل ما هو ب فهو آ ، ينتج بعض ما هو ج فهو آ .
والثالث كل ما هو ج فهو ب ، ولا شئ مما هو ب هو آ ، ينتج ولا شئ مما هو ج هو آ ، والرابع بعض ما هو ج فهو ب ، ولا شئ مما هو ب ، هو آ ، ينتج بعض ما هو ج ليس هو آ ، أو ليس كل ما هو ج هو آ .
فأي هذين الترتيبين استعمل ، جاز وبلغ فيه المقصود .
ومثال الضرب الأول من الأمور والمواد : كل انسان حيوان ، وكل حيوان حساس ، ينتج كل انسان حساس .
والثاني بعض الأجسام حيوان ، وكل حيوان حساس ، ينتج بعض الأجسام حساس .
والثالث كل انسان حيوان ، ولا حيوان واحد حجر ، ينتج ولا انسان واحد حجر .
والرابع بعض الأجسام حيوان ، ولا حيوان واحد حجر ، ينتج بعض الأجسام ليس بحجر ، أو ليس كل جسم حجرا .
وقد يمكن ان ترتب هذه بأعيانها الترتيب الأول ، بان يقال على هذا المثال :
الحساس على كل حيوان ، والحيوان على كل انسان ، ينتج الحساس على كل انسان .
الثاني الحساس على كل حيوان ، والحيوان على بعض ما هو جسم ، ينتج [ ب 71 ر ] الحساس على بعض ما هو جسم .
الثالث الحجر ولا على شئ من الحيوان ، والحيوان على كل انسان ، ينتج الحجر ولا على شئ من الانسان .
المنطقيات للفارابي — صفحة 129
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٢٩