في شئ من ج . لان السالبة الكليّة منها إذا انعكست صارت ج ولا في شئ من ب ، وب قد كانت في كل آ ، فترجع إلى ذلك الضرب بعينه من الشكل الأول . فيتبيّن انه ينتج ج ولا في شئ من آ ، فتنعكس هذه النتيجة ، فتصير آ ولا في شئ من ج .
وهذا الضرب يبيّن بعكسين : بعكس الصغرى من المقدمتين ، وبعكس النتيجة الكائنة عن الضرب الذي اليه يرجع من الشكل الأول .
والضرب الثالث ب ولا في شئ من آ ، وب في بعض ج ، ينتج آ ليست في بعض ج ، أو آ ليست في كل ج . لان السالبة الكليّة تنعكس ، فتصير آ ولا في شئ من ب ، وب قد كانت في بعض ج ، فترجع إلى الضرب الرابع من الشكل الأول .
والضرب الرابع من الشكل الثاني ب في كل آ ، وب ليست في بعض ج ، ينتج آ ليست في بعض ج ، أو آ ليست في كل ج . وهذا ليس يتبيّن بالعكس ، ولكن قد وضعت ب ليست في بعض ج ، فيتبيّن ان ب مسلوبة عن جميع ذلك البعض .
فلنفرض ذلك البعض مفردا على حياله . وليكن ذلك حرف د ، فيصير ب في كل آ ، وب ولا في شئ من د ، فترجع إلى الضرب الثاني من هذا الشكل بعينه ، وقد كان تبيّن ان ذلك يرجع إلى الشكل الأول بان تنعكس السالبة الكليّة فتصير د ولا في شئ من ب ، وب قد كانت [ ب 72 ر ] في كل آ ، فينتج د ولا في شئ من آ ، ثم تنعكس هذه النتيجة ، فتصير آ ولا في شئ من د ، ود هي بعض ج ، فيكون قد انتج آ ليست في بعض ج .
فهذا الترتيب هو ان يبتدأ من الحد الأوسط ، وينتهى إلى الطرفين ، ويكون الطرف الأول هو المقدم في ترتيب القول .
وامّا الترتيب الذي جرت به عادة الأكثر ، فهو ان يقال :
اما في الأول ولا شئ من آ هو ب ، وكل ج فهو ب ، ينتج ولا شئ من ج هو آ . لان السالبة الكليّة تنعكس ، فتصير كل ج هو ب ، ولا شيء من ب هو آ .
المنطقيات للفارابي — صفحة 131
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٣١