والسالبة العدمية التي تحتها تصدق على ذلك الموضوع حين ما يوجد فيه الملكة ، وحين ما لا يمكن أن تكون فيه [ ب 55 ر ] تلك الملكة ، فان زيدا يصدق عليه أنه ليس بجاهل في حال علمه وهو كهل وفي حال طفولته .
فالسالبة العدمية التي تحت الموجبة البسيطة أكثر صدقا من الموجبة البسيطة .
وحال السالبة المعدولة من الموجبة البسيطة في الصدق ، كحال السالبة العدميّة منها .
فان السالبة العدمية إذا كانت أكثر صدقا من الموجبة البسيطة ؛ كانت السالبة المعدولة أيضا أكثر صدقا من الموجبة البسيطة .
والسالبة البسيطة كقولنا : « زيد ليس يوجد عالما » تصدق على زيد حين ما يكون طفلا ، وحين ما يكون كهلا غير عالم .
والموجبة العدمية انما تصدق عليه من حاليه عند الكهولة إذا كان غير عالم .
فالموجبة العدمية التي تحت السالبة البسيطة أخص صدقا من السالبة البسيطة .
وحال الموجبة المعدولة عند السالبة البسيطة في الصدق كحال الموجبة العدمية عند السالبة البسيطة .
وأما حالها في الكذب ، فانا إذا أخذنا المحمول ، وهو العالم ، كاذبا على زيد في الحالين : في الطفولة والكهولة ؛ فان الموجبة البسيطة تكذب على زيد في حال كهولته ، إذا كان غير عالم ، وفي حال طفولته .
والسالبة العدمية التي تحته ا نما تكذب على زيد في حال كهولته فقط ، فتصير أخص كذبا من الموجبة البسيطة .
وحال السالبة المعدولة عند الموجبة البسيطة في الكذب أيضا هذه الحال .
وكذلك متى أخذنا السالبة البسيطة كاذبة ، وجدناها [ ب 55 پ ] تكذب على زيد عند كهولته فقط في الوقت الذي يصدق عليه فيه أنه عالم .
والموجبة العدمية التي تحتها تكذب عليه في الطفولة والكهولة جميعا ، فتكون الموجبة العدمية أعم كذبا من السالبة البسيطة .
المنطقيات للفارابي — صفحة 100
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٠٠