فبيّن أن أسماءها المشتقة أدل عليها ، من حيث هي أعراض ، من أسمائها التي هي غير مشتقة .
أما أجناس الجوهر وأنواعه ، فان أكثرها يدل عليها بأسماء هي مثالات أول ؛ مثل : الانسان ، والفرس ، والشجرة ، والنبات ، والجسم ، والجوهر .
وفي بعضها يتّفق في بعض الألسنة أن يكون شكله شكل اسم مشتق من غير أن يكون معناه معنى المشتق ، إذ ينقصه من شرائط المشتق أن يكون التغيير الذي فيه دالا على موضوع به قوامه ، ولم يصرّح به .
وليس شئ من أنواع الجوهر قوامه في موضوع .
والفصول كلها ، من حيث هي فصول ، تدل عليها الأسماء المشتقّة ، كانت فصول الجوهر ، أو فصول المقولات الأخر .
والاسم المحمول في كلّ قضيّة جمليّة ينبغي أن يكون مقولة بتواطؤ ، وكذلك الاسم الموضوع . وكذلك الكلمة ، وكل جزء من أجزاء القول .
وإذا كان الموضوع في القضيّة اسما مشتركا ، لم تكن القضيّة واحدة ، بل تكون عدّتها على عدّة المعاني التي يقال عليها ذلك الاسم ، فتكون تلك المعاني موضوعات كثيرة يحمل عليها محمول واحد .
وإذا كان المحمول اسما مشتركا ، فان عدد القضايا على عدد المعاني التي يقال عليها الاسم المحمول .
وكذلك ان كانا جميعا مشتركى الاسم .
والقضايا التي محمولاتها أسماء مترادفة ، فان تلك الأسماء كلها محمول واحد ، لأن معناها كلها معنى واحد . وكذلك ان كانت موضوعاتها أسماء مترادفة ، فإنه موضوع واحد . وكذلك [ ب 53 ر ] أن كان كلّ واحد من جزأيها أسماء مترادفة ، فإنها قضيّة واحدة ، محمولها واحد ، وموضوعها واحد .
والقضية الحملية انّما تكون واحدة ، إذا كان محمولها واحدا بالمعنى ، لا
المنطقيات للفارابي — صفحة 96
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٩٦