ثم قال فان كانت هذه طبائع ما أو جواهر مثل هذه مثل التي يقولون الذين يصيرون المثل في الكلمات فستكون التي هي هي معرفة أكثر بكثير معرفة ما والمتحركة أيضا حركة ما لأن هذه أكثر بالفعل وتلك قوى لها وفي ترجمة أخرى بدل هذا واما ان كان توجد طبيعة ما كهذه أو جواهر بمنزلة التي يقول فيها الذين يصححون المثل بكلمات وذلك انهم يقولون إن الإنسان يكون عالما أكثر كثيرا من أن يكون علم ومتحركا أكثر من حركة وذلك ان هذه هي بالفعل أكثر واما تلك فقوى لها يريد انها ان كانت هاهنا صور وجواهر مفارقة هي التي تفيد المحسوسات المعرفة والوجود ان الإنسان الذي يكون من مثل هذه الصور عالما هو أكمل علما من تلك الصور والمتحركات عنها هي أيضا أكمل في الحركة من الحركة التي في تلك الصور وذلك ان هذه الصور هي قوى تفعل حينا ولا تفعل اخر ومفعولاتها هي تمام فعلها وكماله فتكون المحسوسات ادخل في باب الفعل من المفارقة وذلك مستحيل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1209
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٠٩