التفسير
لما بين ان الفعل أشد تقدما من القوة بجميع الانحاء التي قيلت يريد ان يبين أيضا انه متقدم لها بالشرف فقوله واما ان الفعل أجود وأكبر من القوة الفاعلة فبين من هذه الأقاويل يريد فاما ان الفعل الذي هو خير أفضل من القوة عليه فذلك يتبين مما أقوله ثم قال فان كل واحد من التي تقال بالقوة هو هو بالقوة الاضداد يريد وهذا بين من قبل ان القوة هي قوة على الشيء وعلى ضده وأحد الضدين ولا بد شر فالقوة الجيدة يشوبها الشر واما الفعل الجيد فليس يشوبه شر أصلا وهو الفعل الذي قايس بينه وبين القوة التي هي خير ولما ذكر ان القوة هي قوة على الضدين معا اتا بمثال ذلك فقال مثل الذي يقال إن له قوة البرء فإنه هو السقيم أيضا يريد مثال ذلك ان القابل للصحة هو بعينه القابل للمرض وهي مثلا الاخلاط الأربعة وقوله وتكون معا أيضا فان قوة البرء والسقم هي هي وكذلك قوة السكون والحركة والتحرك والبناء والهدم والابتناء والانهدام يريد وانما الفعل الذي هو الخير أفضل من القوة عليه لان القوة على