الخير يشوبها القوة على الشر والخير الذي بالفعل لا يشوبه شر أصلا وهو الذي دل عليه بقوله فإذا مضطر ان يكون أحدهما خيرا واما بالقوة فمثل ذلك اما كلاهما واما ولا واحد منهما يريد فإذا مضطر ان يكون الخير إذا خرج إلى الفعل خيرا فقط واما إذ كان بالقوة فمثل ذلك اى تكون القوة على الجيد جيدة لكن يشوب هذه القوة القوة على الردى لان الذي هو بالقوة شيء ما اما ان يكون له القوة على الضدين معا واما الا يكون له ولا واحدة منهما ثم اتى بالنتيجة فقال فإذا الفعل أجود يريد من القوة عليه ثم قال ومضطر أيضا في الأشياء الردية ان يكون التمام والفعل اردى من القوة وذلك ان الهو هو الذي يقوى ان يكون كلى الضدين يريد ويظهر من هذا القول انه واجب ان يكون الفعل الردى اردى من القوة عليه لان الشيء القوى عليه يكون قويا عليه وعلى ضده الذي هو خير والفعل الردى هو شر محض
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1212
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢١٢