كان ذلك الشيء من طبيعة الممكن وان كان من طبيعة الضروري كان ذلك الشيء من طبيعة الضروري وهذا أيضا على قسمين اما ان يكون الحد الأوسط علة له فيكون من الأشياء التي انما صارت ضرورية من قبل ان عللها ضرورية بذاتها وان كان الحد الأوسط ليس علة صارت تلك الأشياء ضرورية بذاتها وجوهرها لا لعلة أوجبت لها الضرورة وهذه هي الأشياء البسيطة التي لا علل لها ثم قال فبين ان المضطرّ الأول على الحقيقة هو المبسوط ولا يمكن ان يكون ذلك على أنواع كثيرة فإذا ولا على نوع اخر والا فسيكون على أنواع كثيرة يريد فقد تبين ان الموجود الذي هو ضروري بالحقيقة هو الموجود البسيط الذي هو غير مركب من مادة وصورة ولا يمكن فيه ان يكون على أنواع كثيرة وكذلك لا يمكن فيه ان يكون على نوع اخر غير النوع الذي هو عليه لأنه لو أمكن ان يكون على نوع اخر أمكن ان يكون على أنواع كثيرة وانما قال ذلك لأنه إذا أمكن في جوهره نقله إلى نوع اخر لم يكن منه هنالك طبيعة توجب الا يكون نقله إلى أنواع كثيرة لأنه ان أمكنت نقلته إلى نوع اخر كانت ذاته من طبيعة الممكن
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 522
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٢٢