تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ثم قال ويظن بالاضطرار انه لا ينثني المعتقد بصحة الذي لا ينتقل عن اعتقاده لأنه ضد الحركة التي تكون باختيار وفكرة أيضا يريد ويقال الاضطرار على الاعتقاد الصحيح الذي لا يمكن ان يرجع عنه صاحبه لان صاحب هذا الاعتقاد ليس له اختيار في ان ينثني ولا له في ذلك فكرة وهو كما قال ضد الاختيار ثم ذكر معنى رابعا فقال وأيضا يقال مضطرّ الشيء الذي ليس يمكن ان يكون بنوع اخر يريد ويقال موجود ضروري للذي لا يمكن ان يكون بنوع اخر اى لا يمكن ان يتغير ولا ان يوجد بنوع اخر غير النوع الذي هو عليه وجوده ولا يمكن ان يحل وهذا هو اشهر هذه الاقسام ولذلك اخبر ان كل ما يقال عليه اسم الضرورة فان اسمه مشتقّ من هذا ومأخوذ منه فقال وبمثل هذا المضطر تقال سائر جميع الأشياء مضطرة بنوع ما يريد ومن هذا المعنى نقل اسم الاضطرار إلى سائر ما يقال عليه هذا الاسم لوجود هذا المعنى فيها بنوع ما اى بتشبهه بالحقيقي ثم اخذ يذكر الشبه الذي بينهما فقال فإنه يقال فعل مضطرّ وافعال مضطرة لما ليس يمكن ان ينهض من اجل القاهر له إذ
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 519 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)