تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
لهوية الموصوف بهما اعني الانسان وانما قال ذلك لأنهما لو كانا فصلين جوهريين للشيء الذي يحملان عليه لكان المجموع منهما واحدا بالذات بل هما عرضان للموضوع وهو الذي أراد بقوله لأنه عرض للمجدف الموسيقوس وانما قيل في هذين انهما واحد بالعرض من اجل ان عرضا لشيء واحد ثم قال وكذلك يقال العرض في الجنس أيضا وفي الأشياء الكلية لشيء أيضا مثل قولنا ان الانسان والانسان الموسيقوس شيء واحد يريد وكذلك يقال الواحد بالعرض على الجنس المقيد بعرض اخصّ منه مثل قولنا هذا انسان موسيقوس أو مثل قولنا ان الانسان والانسان الموسيقوس هما شيء واحد بعينه ثم اخذ يذكر الجهة التي كان من قبلها المجموع من هذين واحدا بالعرض فقال وذلك اما لان الموسيقوس عرض للانسانين اللذين هما جوهر واحد أو لان كليهما عرض لشيء ما من الجزئيات يريد اما لان الموسيقى عرضت للانسانين اللذين هما جوهر اعني الانسان الذي كالجنس والانسان الذي عرضت له الموسيقى وذلك أنه لما كان الانسانان الكلى والجزئي اى الذي فيه الموسيقى واحدا بالذات وكانت الموسيقى قد عرضت للانسان الجزئي وجب ان تعرض للانسان الكلى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 525 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)