تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الضرورية بالحقيقة هي التي هي ضرورية بذاتها ومن غير علة ولذلك كان قولنا في رسم الضروري انه الذي لا يمكن ان يكون بنوع اخر وينقسم قسمين أحدهما ما لا يمكن ان يكون بنوع اخر من قبل ذاته وهذا هو الضروري المطلق وهو الذي يعبّر عنه قوم في زماننا بواجب الوجود والنوع الثاني ما هو كذلك من قبل غيره وهذا هو الذي يقال فيه عند قوم انه واجب وضروري من قبل غيره ولما ذكر هذا المعنى من المعاني الضروريّة قال فهذا ايضاح المضطرات انه لا يمكن أن تكون بنوع اخر غيرها وهو بنوع مبسوط يريد والذي يوضح معنى الاضطرار ويفهمه في جميع الأشياء المضطرة هو الذي لا يمكن ان يكون بنوع اخر غير النوع الذي هو عليه وهذا هو الشيء الذي هو بسيط غير مركّب ثم قال وعلته الأولى الا أمكن أن تكون بنوع اخر التي منها الجامعة فان لبعضها علة أخرى للمضطر ولبعضها لا شيء بل تكون أشياء اخر باضطرار من اجلها يريد وسبب علة الأشياء التي لا يمكن أن تكون بنوع اخر هو الحدّ الأوسط الذي يوجد في القياس الذي ينتجها وذلك أنه ان كان الحد الأوسط من طبيعة الممكن