تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وكذلك يقال العرض في الجنس أيضا وفي الأشياء الكلية لشيء أيضا مثل قولنا ان الانسان والانسان الموسيقوس شيء واحد وذلك اما لان الموسيقوس عرض للانسانين اللذين هما جوهر واحد أو لان كليهما عرض لشيء ما من الجزئيات مثل المجدف الا ان ليس كينونة كليهما بنوع واحد بل أحدهما خليق ان يكون كالجنس وفي الجوهر أيضا والاخر كالقنية أو انفعال في الجوهر فجميع الأشياء التي تقال واحد بنوع العرض فبهذا النوع تقال

التفسير

قوله اما بنوع العرض مثل المجدف والموسيقوس يريد مثل قولنا إذا اتفق في انسان ما ان يكون جادفا وموسيقوس فانا نقول إن الجادف والموسيقوس واحد بعينه وقوله فان القول بان المجدف والموسيقوس واحد ليس يفصل الهويّة لأنه عرض للمجدف الموسيقوس يريد وانما نقول في هذين انهما واحد بالعرض لان المجدف والموسيقوس ليس بفصلين جوهريين
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 524 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)