ولذلك لا ينبغي للذين يحدون ان يجهلوا انه لو كان حد للجزئيات لوجب ان يكون الجزئي باقيا وقوله وذلك أنه لا يمكن ان يحد يعنى الجزئي بما هو جزئي وان كان أزليا فليس يمكن حده ولذلك قال ولا يحد أيضا مثال من المثل لان المثال من الجزئيات كما قالوا وهو مفارق يريد وإذا لم تكن الجزئيات بما هي جزئيات لها حدود وكانت المثل التي يقول بها القائلون جزئيات من جهة انها موجودة خارج النفس فقد يلزم الا يكون لها حدود وانما قال ذلك لأنهم ادخلوا المثل من قبل الحدود وذلك انهم قالوا الحدود هي لأشياء باقية والجزئيات غير باقية فوجب ان يكون هاهنا أشياء باقية وهي المثل والصور فهو يعرفهم هاهنا ان الحدود لأشياء باقية من جهة ما هي كليات لا جزئيات وإذا وضعوا الكليات مفارقة لزم أن تكون جزئيات فليس ينتفع بها في الحد
قال أرسطاطاليس
ومضطر أن تكون الكلمة من أسماء والذي لا يحد لا يضع اسما لأنه لا يكون معروفا ان صنع واما الأسماء الموضوعة فهي مشتركة لجميع الأشياء فإذا مضطر ان يكون هذا الشيء اخر أيضا