ثم قال فان انية البيت لا تكون بل تكون الانية التي لهذا البيت يريد فان ماهية البيت المطلقة ليس لها كون بل الكون انما هو الموجود الذي لهذا البيت المشار اليه ثم قال فهذه الأشياء هي وليس هي من غير كون أو فساد يريد ان الجواهر الجزئية هي موجودة وليس هي موجودة من غير كون أو فساد وقوله وقد تبين ان هذه الأشياء لا تولد شيئا ولا تصنع يريد بذلك الكليات وقوله ولذلك ليس لا حد ولا برهان للجواهر الجزئية المحسوسة يريد من قبل كونها وفسادها ثم اتى بالعلة التي من قبلها لحقها الكون والفساد اعني الاشخاص فقال وذلك ان لها عنصرا له طبع يمكنه ان يكون والا يكون ولذلك تفسد جزئيات جميع هذه الأشياء يريد وانما وجب ان تفسد الأشياء المشار إليها هاهنا من قبل ان لها هيولى يمكنها ان تقبل الصورة في وقت وتتخلى عنها في وقت اخر وقوله وان كان البرهان من الأشياء المضطرة والحد الصحيح فكما لا يمكن ان يكون علم ولا جهل لما لم يكن مثل هذا بل هو بالظن كذلك لا يمكن ان يكون برهان ولا حد للذي يمكن ان يكون بنوع اخر بل هو بالظن يريد وان كان البرهان والحد الصحيح يجب ان يكون من الأمور الضرورية الدائمة فبين انه كما لا يمكن
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 985
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٨٥