تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦
ان يكون علم ولا جهل لما ليس بضروري بل ظن كذلك ليس يمكن ان يكون علم للأشياء التي يمكن أن تكون بحال ويمكن أن تكون بخلافه ولما وضع ان العلوم هي في أمور ضرورية اخذ يبين ان ليس يوجد في الأشياء المتغيرة علم ضروري فقال فبين إذا انه لا يكون لها لا حد ولا برهان يعنى للأمور المتغيرة الكائنة الفاسدة ثم قال فان التي تفسد ليست بينة عند الذين لهم المعرفة يريد فان الجزئيات انما يقع العلم بها ما دامت تحت الحواس فإذا غابت عن الحواس أمكن ان تفسد فليس يبقى عند ذلك المعرفة بوجودها عند الذين أحسوها موجودة بل يبقى ظن فقط وقوله وتكون الكلمة محفوظة في النفس ولا يكون لها بعينها لا حد ولا برهان يريد ان المحسوس إذا غاب عن الحس بقي تصوره في النفس لا على أنه موثوق بوجوده في حال غيبته عن الحس فلذلك لا يكون للمحسوسات لا حد ولا برهان لكون وجوده ظنا في غيبته وقوله ولذلك لا ينبغي لأصحاب الحدود ان يجهلوا انه إذا كان أحد يحد شيئا من الجزئيات انه انما هو ان يبقى الشيء ابدا يريد