تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 990

مساهمون:

ص٩٩٠
لهذا الوضع من المحال اما أولا فيكون كل وصفين منها فأكثر موجودا لموصوفين فأكثر وتلك الموصوفات موجودة لموصوف واحد بالعدد ثم قال وهذا مضطر ان يكون في المؤبدة التي هي قبل وهي اجزاء المركب وأن تكون أيضا مفارقة يريد وهذا الوضع في الأشياء المحسوسة هو امر ضروري في مثالاتها الأزلية اعني ان يوجد منها في المثال الواحد بالعدد أكثر من مثال واحد من الأشياء التي هي اجزاء للمثال مثل ان يوجد في الإنسان المفارق حيوان مفارق ومشاء وذو رجلين وبالجملة جميع الصور التي يلتئم من مجموعها وجود الإنسان وهذا هو الذي دل عليه بقوله وأن تكون أيضا مفارقة ان كان الإنسان مفارقا يريد ويلزم في هذه الجواهر التي هي اجزاء الإنسان المفارق أن تكون أيضا مفارقة ثم قال فاما الا يكون ولا واحد واما ان يكون كلاهما يريد فاما أن تكون تلك الأوصاف التي يتصف بها الموصوف الواحد غير متغايرة ما فوق الاثنين فصاعدا واما أن تكون متغايرة مثال ذلك ان المحدود يوصف بوصفين أحدهما الجنس والاخر الفصل فإن كان هذان الوصفان متحدين لم يكن الجنس غير الفصل وان كانا مختلفين
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 990 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)