تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
أيضا قد ينقاد إلى هذا الرأي اما في الموجودات التي تتكون من غير بزر فذلك بين من امره وقد صرح بذلك في تلخيصه في مقالة اللام من هذا العلم واما في جميع الصور فحيث يقول في اخر مقالته السادسة في تلخيصه لكتاب النفس ان النفس ليس هي التي فيها جميع الصور فقط اعني المعقول والمحسوس بل وهي التي تركز جميع الصور في المواد وتخلقها وهذا من قوله دليل انه يعنى بهذه النفس الصور المفارقة والذي يظهر من امر الإسكندر ان رايه موافق لراى أرسطو هاهنا ولما قاله في السادسة عشرة من كتاب الحيوان فإنه قيل هناك في تكون الأشياء عن البزور من ذاتها مثل ما قيل هاهنا وأيضا فلقائل ان يقول إن صور الاسطقسات انما تفيض عن واهب الصور بدليل انا نرى الحركة يتولد عنها نار بالفعل مما هو نار بالقوة ولسنا نقدر ان نقول إن الحركة تولد الصورة الجوهرية التي للنار فوجب أن تكون صورة النار الحادثة عن الحركة انما وجدت عن واهب الصور فهذا جملة ما يحتج به لهذا المذهب فلننظر نحن في ذلك ونقول إنه إذا تومل برهان أرسطو في هذا الموضع على أن الصور الهيولانية هي المولدة للصور الهيولانية ظهر ان البزور هي التي تعطى صور الأشياء المتولدة عن البزور بالصور التي أعطاها المبزر المولد لها واما المتكونة من ذاتها فالاجرام السماوية هي التي