الرجل ولذلك ليس البغل من البغل يريد وانما قلنا إن المولود هو مثل الوالد بنوع ما لأنه ليس يوجد في جميع الأشياء المولود مثل الوالد باطلاق ومن جميع الجهات وذلك مثل كون انسان ذكر عن انسان ذكر إذ قد توجد المرآة عن الذكر وأكثر من ذلك ان يوجد البغل لا عن بغل ولا كن عن بغل ما وهو الذي أراد بقوله الا ان يكون بعض ما يريد الا ان يكون البغل عن بعض ما هو بغل وقوله فاما جميع التي تكون من ذاتها فتكون كما يكون هناك جميع التي لعنصرها قوة ان تتحرك من ذاتها هذه الحركة التي يحركها الزرع يريد فاما جميع التي تتكون من ذاتها لا عن شبيه بها فإنها تتكون بنحو شبيه بتكون الأشياء التي في عنصرها قوة تتكون عنها شبيه بالقوة التي في الزرع يريد أن تكون الاعراض هو بنحو شبيه بتكون الجواهر التي تحدث عن غير جنسها ووجه الشبه بينهما انهما يتكونان لا عن ما هو مثلها بالنوع وقوله وجميع التي عنصرها لا يقوى على ذلك بنوع ما اخر لا منها فإنه يريد بذلك الحيوانات التي تتولد من غير جنسها ولا تولد فان عنصر هذه ليس فيه قوة ان يولد مثله وهو أيضا يتولد بنوع اخر غير نوع تولد الاعراض وغير تولد التي تتولد من تلقائها وغير نوع التي تتولد من البزور والزروع
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 880
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٨٠