القوى الطبيعية التي في بدن الحيوان وفي البزور والغروس والزبر والتلقيح وقوله ان لم يكن تكون بنوع العرض يريد ان لم يكن تكون أحد الجزءين عن الثاني بنوع العرض وانما استثنى ذلك لان ما تتولد بعضها عن بعض بنوع العرض ليس تكون متواطئة وقوله فان الفاعل هو قبل ذلك بذاته جزء يريد ان الفاعل الأول الذي من قبل الصناعة هو موجود قبل الجزء الفاعل الذي من قبل الطبيعة وقوله فان الحرارة بالحركة صيرت حرارة في الجسد وهو برء أو جزء برء فإنه يتبعها جزء من اجزاء البرء بذاته يريد مثل الحرارة التي تتبع حركة البدن فإنها برء ما لأنها تولد في البدن حرارة ما وتولد تلك الحرارة هو برء أو يتبعها البرء وبالجملة فان الحرارة التي في البدن اما أن تكون جزءا من البرء واما أن تكون برءا بالقوة لأنه يتبعها جزء البرء الذي هو بمنزلة الكمال الأخير لها وقوله ولذلك يقال إنه يفعل لأنه يصنع البرء بذلك الشيء الذي يتبعه وتعرض له حرارة يريد ولذلك يقال في الدلك أو الرياضة انها تفعل البرء لأنه تفعل الشيء الذي يتبعه بذاته البرء من قبل ان ذلك الشيء الذي تعرض له الحرارة يفعله الطبيب
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 877
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٧٧