تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١
فان المكون له طبع وصورة مثل الإنسان في الأمور الطبيعية والبيت في الأمور الصناعية والشيء المكون له في الصورة والطبع وهذا هو الذي دل عليه بقوله والذي به الطبع الذي يقال بالصورة أو شبيه بالصورة وهي في اخر فان الإنسان يلد انسانا وانما قال أو شبيه تحفظا من الأشياء التي تتولد عن الطبيعة المشتركة لصورتين مختلفتين مثل تولد البغل عن الحمار والفرس وقوله واما المتكونات الاخر فتقال أفاعيل يريد واما المتكونات الاخر ما عدى التي في الجواهر فهي أخص باسم الأفاعيل منها باسم المتكونات ولما ذكر هذه ذكر الأسباب الفاعلة أيضا لهذه فقال وجميع الأفاعيل اما من مهنة واما من قوة واما من فكرة وبعضها يكون من الذي بذاته ومن البخت أيضا يريد بالمهنة الصناعة ويريد بالقوة القوة النفسانية والطبيعية ويريد بالفكرة ما يفعله الإنسان عن الروية والاختيار ويريد بالذي بذاته الاتفاق الذي يكون من قبل الطبيعة ومن قبل النفس وبالبخت الذي يكون عن الاختيار على ما تبين في الثانية من السماع وانما لم يقل في المتكونات بالطبيعة اعني المتكونات في الجوهر انها تتكون عن الذي بذاته لأنه لا يوجد نوع من الأنواع يحدث عن الاتفاق وانما يوجد فيه شيء شبيه بما يحدث عن الاتفاق وهي الأنواع التي تحدث من ذاتها لا عن ما هو مثلها ولا شبيه بها على ما سيقوله بعد