المتكونات وقوله أو شيء اخر مثل هذه التي يقال إنها جواهر دل بذلك على أن كلامه انما هو في المتكونات التي في مقولة الجوهر وهي التي تخص باسم المتكون واما المتكونات التي في باقي المقولات فاسم الافاعل أخص بها من اسم المتكونات الطبيعية ولما بين ان المتكونات الطبيعية تكون من عنصر وعن فاعل هما من جنسها اى من المتكونات بالطبع اخذ يخبر ان الأمور الصناعية تشترك مع الأمور الطبيعية في تلك الثلاثة الأمور اعني انها من عنصر وانها بشيء ما وانها عن شيء ما وابتدأ بالعنصر فقال وجميع التي تكون اما بالطبع واما بالمهنة فلها عنصر ثم اتى بالسبب الذي من اجله وجب ان يكون لكل واحد منهما عنصر فقال وذلك ان كل واحد منهما له قوة ان يكون وان لا يكون وهذا في كل واحد هو العنصر والذي منه طبع الكل يريد وذلك أنه يلفى لكل واحد منهما شيء يمكن ان يقبل الصورة الطبيعية والصناعية أو لا يقبلها وما هو بهذه الصفة فهو المسمى عنصرا ومادة وهو الذي منه طبع الكل وقوله والذي له الطبع أيضا فان المكون له طبع مثل بيت حيوان يريد ويشترك أيضا الشيء المتكون الذي له الصورة والطبع
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 840
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٤٠