عن أحد ثلاثة أشياء اما عن الطبيعة واما عن الصناعة واما من تلقاء نفسه وهو المسمى بالاتفاق ثم قال وجميع التي تكون شيء ومن شيء وبشيء يريد وجميع الأشياء التي تكون هي شيء ما من المقولات العشر وتتكون من شيء ما وهو العنصر وبشيء ما وهو الفاعل ثم قال وانما أقول شيء كل واحد من المقولات اما هذا واما كم واما كيف واما اين يريد ونعنى بقول ان المتكونات هي شيء انها اما جوهر واما واحد من سائر المقولات وانما قال ذلك لان كل ما يتكون فهو واحد من المقولات العشر ثم قال واما المتكونات فبعضها طبيعية وهي التي كونها من الطبيعة يريد واما المتكونات فبعضها طبيعية وهي التي تكون عن الطبيعة ولما ذكر المتكونات بالطبع اخذ يخبر ان السبب المادي لكل واحد منها هو من جنسها فقال ومنها الذي منه يكون الذي نقول إنه عنصر ومنها الذي به يكون شيء من الأشياء التي هي بالطبع اما هذا الشيء أو انسان أو نبت يريد ومن المتكونات بالطبع يوجد السبب العنصري والفاعل للمتكونات مثل النبت أو غير ذلك من
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 839
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٣٩