والإنسان الأبيض واحدة بعينها يريد فإنه ان كان الانسان المطلق والإنسان الأبيض شيئا واحدا فستكون ماهية الإنسان وماهية الإنسان الأبيض واحدة ثم قال فان الإنسان والإنسان الأبيض كقولهم واحد يريد انه يلزم الذين يضعون هذا الوضع ان يقولوا ان قولنا انسان فقط وقولنا انسن ابيض هو شيء واحد ولما قال إنه يلزمهم ان يكون الإنسان هو الإنسان الأبيض اخذ يعرف أيضا انه يلزمهم عكس هذا فقال فإذا والإنسان الأبيض والإنسان أيضا يريد ويكون الإنسان الأبيض هو الإنسان فقط ثم قال واما الا يكون بمضطر أن تكون هي هي جميع التي بنوع العرض يريد واما انه ليس يمكن ان يكون المحمول والموضوع شيئا واحدا في المحمولات العرضية فذلك ظاهر من أن المحمول والموضوع اللذين هما الطرفان ليسا شيئا واحدا بذاته مثل قولنا الموسقوس ابيض وانما تمثل بهذا الضرب من العرض لان الامر فيه بين انه ليس من الضرب الذي هو مثل قولنا الإنسان ابيض على ما تفصل قبل هذا في التي هي واحدة بنوع العرض وهذا هو الذي دل عليه بقوله فإنه لا تكون هي هي الأطراف يريد فإنه إذا حملنا عرضين على شيء واحد مثل ان نقول في انسان واحد انه موسقس وابيض فإنه ليس
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 825
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٢٥