قائمة بذاتها فابتدا فقال ولكن فلنفحص هل ما هو بالانية والمفرد هو هو قبل الاخذ في الفحص عن الجوهر يريد وإذ قد تبين ان الماهيات انما هي للجواهر المفردة فلنفحص هل الجوهر الذي هو ماهية والجوهر المفرد هو هو شيء واحد بعينه أم لا قبل الاخذ في الفحص عن الجوهر الذي يدل عليه الحد ما هو ثم قال فان المفرد يظن أنه ليس هو شيئا اخر غير الجوهر الذي هو له ويقال ما هو بالانية أيضا انه جوهر المفرد يريد فنقول انه يظهر ان المفرد ليس هو شيئا اخر غير الجوهر الذي هو له اعني ماهيته ويظهر أيضا عكس هذا وهو ان الجوهر الذي هو ماهية انه جوهر المفرد مثل قولنا زيد حيوان ناطق فإنه ليس زيد شيئا غير الحيوانية والنطق اللذين هما ماهيته ولا الحيوانية والنطق ماهية لشيء الا لزيد وعمرو وخالد ثم قال فاما التي تقال بنوع العرض فخليق ان يظن أنه اخر يريد واما المركبات من الجواهر والاعراض التي هي واحدة بالعرض فخليق ان يظن بمحمولاتها انها ليست هي هي ماهيات الأشياء التي تحمل عليها ثم قال مثل الإنسان الأبيض اخر والذي للإنسان الأبيض بالانية اخر يريد مثل قولنا انسان ابيض فإنه غير الإنسان المطلق ثم اتى بالسبب في ذلك فقال فإنه ان كان هو هو فانية الإنسان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 824
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٢٤