لأشياء اخر ولا طبائع لأشياء اخر مثل ما يذكر بعض الناس يريد انه متى وضعنا الجواهر المحسوسة جواهر موجودة وجودا أوليا اى بذاتها لا بغيرها وجب أن تكون هي وماهياتها شيئا واحدا ثم قال فإنه ان كان الخير الذي هو خير فستكون انية الخير أيضا والحيوان وانية الحيوان وانية الهوية والهوية وجواهر اخر وطبائع وصور غير التي تقال وتلك الجواهر متقدمة ان كان ما هو بالانية جوهرا يريد فإنه ان كان الخير الذي هو خير غير ماهيته فسيكون الخير شيئا وانيته شيئا اخر والحيوان شيء وانيته شيء اخر وكذلك الهوية وانية الهوية ويكون هاهنا جواهر اخر غير الجواهر الأول وطبائع وصور وتكون تلك الجواهر والصور متقدمة على الجواهر الأول اعني اشخاص الجواهر ثم قال وان كانت مطلقة بعضها من بعض فبعضها لا تعلم بعلم وبعضها لا تكون هويات يريد وان كانت ماهيات الأشياء ليست هي والأشياء واحدة بذاتها فهي مطلقة بعضها من بعض اى موجودة بذاتها ليس بعضها موجودا لبعض لزم أن تكون بعض الجواهر غير معلومة وهي الجواهر الأول لأنها انما تعلم بماهياتها التي هي وإياها شيء واحد وأن تكون بعضها غير موجودة وهي ماهياتها المفارقة لان الماهيات للأشياء انما صارت موجودة بوجود الأشياء ذوات الماهيات وهذا هو الذي دل عليه بقوله وانما أقول اطلاقها ان كان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 827
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٢٧