تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
في الانف والذكورة في الحيوان وكان الصنف الأول من الاعراض اعني الذي هو في موضوعات غير محصلة ليس له حد أصلا لا بمعنى متقدم ولا بمعنى متأخر إذ كان الحد انما يدل على أمور محصلة للمحدود وكان لمن نظر إلى مثل هذا النوع من الاعراض دون غيره ان ينفى الحدود عن الاعراض أصلا وكان لمن نظر أيضا إلى الاعراض التي لها موضوعات ذاتية ان يثبت لها الحدود باطلاق فلهذا لما ابتدأ فعرف ان الحد للجواهر بين أيضا ان الاعراض ليس تخلوا من أن يوجد لها من معنى الحد شيء وان الشك الذي يدخل في ذلك من قبل الاعراض التي هي في موضوعات بالعرض ينحل من قبل هذا اعني إذا اخذت في موضوعاتها الذاتية لأنه يوجد لها أسماء تدل على الامرين جميعا مثل الفطس ولما كان لقائل ان يقول في مثل هذه الاعراض انه يوجد لها حد الجوهر وانها بمنزلة الفصول لموضوعاتها وموضوعاتها بمنزلة الأجناس اخذ أيضا يبين المحالات التي تعرض لهذا الوضع فقال وفي هذه الأشياء تحير اخر فإنه ان كان هو هو الانف الأفطس والانف العميق فهو هو اذن الأفطس والعميق الساقين يريد والتحير هو ان يقول قائل ان الفطس هو فصل جوهري للانف وان المجتمع منهما هو شيء واحد كالحال في الفصل مع جنسه فان قائل هذا القول يلزمه ان يكون الانف الأفطس والانف العميق شيئا واحدا بعينه لان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 815 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)