تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
وانما كان هذا لازما إذا كان العمق فصلا جوهريا لان الانف يكون له بمنزلة الجنس فيكون اسم الفطس يتناوله بصيغته كما يتناول الجنس اسم النوع المركب من الجنس والفصل فإذا وصف به الانف لزم التكرار وليس يلزم ذلك إذا كان العمق عرضا في الانف لان اسم الفطس انما يتناول الانف بطريق اللزوم والتضمين فإذا صرح به لم يلزم عنه محال اعني إذا قيل انف افطس اعني ان دلالة الأفطس على الانف إذا كان العمق فيه عرضا كانت بالقوة فإذا صرح فيه بالفعل لم يلزم عنه محال واما لو كان العمق جوهريا في الانف لكان اسم الفطس يتناول الانف بالفعل فلو وصف به لكان قولنا انف افطس مثل قولنا انف انف ولذلك قال ولذلك لا يجوز ان يكون لمثل هذه ما هو بالانية والا فإنما يذهب إلى ما لا نهاية انف انف حتى لا يكون بعده شيء اخر يعنى انه ان كان لهذا حد صحيح لزم ان يكون للانف انف وللانف انف حتى يمر ذلك إلى غير نهاية حتى لا يمكن ان يوجد انف ليس بعده انف اخر وهو الذي دل عليه بقوله حتى لا يكون بعده شيء اخر ولما بين انه يلزم عن هذه الأقاويل مثل هذا الهذيان قال فبين ان الحد انما هو للجواهر فقط اى لمكان المحال الذي ذكرنا