تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤

قال أرسطاطاليس

وفي هذه الأشياء أيضا تحير اخر فإنه ان كان هو هو الانف الأفطس والانف العميق فهو هو إذا الأفطس والعميق الساقين والا فإنه لا يمكن ان يقال الأفطس بذاته من غير الشيء الذي هو انفعال له وان الأفطس عمق في الانف اما الا يمكن ان يقال انف افطس واما ان يكون قد قيل الشيء الواحد مرتين واما ان يكون اما انف واما افطس ولذلك لا يحق ان يكون لمثل هذه ما هو بالانية والا فإنما يذهب إلى ما لا نهاية انف انف حتى لا يكون بعد شيء اخر فبين ان الحد انما هو للجواهر فقط

التفسير

لما كان قد عرف ان الحد الحقيقي انما هو للجواهر من قبل ان لها أجناسا وفصولا وليس يوجد في حدها زيادة وان الاعراض ليس لها حدود من قبل ان حدودها تدخل فيها حدود موضوعاتها وهي ليست باجناس لها وانما هي طبائع اخر غيرها وكانت الاعراض مع موضوعاتها صنفين اما اعراض هي في موضوعات بالعرض مثل البياض للانسان واما اعراض هي في موضوعات بالذات مثل الفطس
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 814 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)