الذاتية وهو الذي المحمول فيه موجود في جوهر الموضوع وهو الحد لأنه قد تبين ان هذه المحمولات ثلاثة جنس وفصل وحدّ جامع لهما والذي يدل عليه هذا الحد هو جوهر الشيء الذي هو والشيء واحد بعينه وبالجملة فالمحمولات الذاتية اى الجوهرية هي التي تتحد بالموضوع وتتحد بعضها ببعض والاعراض بخلاف هذا ولما عرف من امر هذا الجوهر انه الشيء الذي تدل عليه الحدود واجزاء الحدود وان المحمولات التي تاتلف منها الحدود هي التي تتحد بالمحدود وتتحد بعضها ببعض اخذ يخبر بالعلة التي من قبلها لم تكن الأقاويل التي تدل على الشيء المشار اليه بأمر خارج عن ذاته يجاب بها في جواب ما هو ولا كانت حدودا ولا اجزاء حدود فقال فان كون الشيء في مكان ليس هو انه موسقس وذلك ان الموسقس والأين ليس واحدا بذاته يريد وانما وجب ان لا تكون حدودا ما دل على الشيء بأمر خارج عن ذاته اعني بعرض من الاعراض الموصوف بها لأنه لو كان ذلك كذلك للزم أن تكون الاعراض المحمولة على الشيء من طبيعة واحدة لأنا نجد الشيء الواحد بعينه يتصف باعراض كثيرة وليس الشيء المجتمع منهما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 786
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٨٦