في جوهر المحمول وكان قد عرف ان التي بالعرض ليس الذي تدل عليه جوهرا اخذ يعرف انه ولا الأقاويل المقيدة من اعراض ذاتية تدل على هذا الشيء الذي هو ماهية الجواهر المحسوسة فقال ولا الذي بذاته على هذه الحال مثل الأبيض للسطح يريد ولا الشيء الذي يدل عليه حد الجوهر وهو الموجود بذاته هو مثل الشيء الذي يدل عليه قولنا سطح ابيض ثم قال فان انية السطح ليست هي انية البياض يريد فان البياض ليس ماهية السطح في قولنا سطح ابيض كما أن النطق هو ماهية الحيوان في قولنا حيوان ناطق ثم قال وأيضا ليس هو الذي من كليهما يريد ولا الذي يدل عليه هذا القول هو شيء واحد مركب من كليهما كما أن الذي يدل عليه قولنا حيوان ناطق هو شيء واحد مركب من كليهما وهو الانسان وقوله وذلك للزيادة التي في حده يريد ان المركب من شيئين لما كان حده يا تلف من حدى ذينك الشيئين لزم ان يكون حد الأبيض مولفا من حد البياض وحد موضوع البياض ولما كان حد البياض يؤخذ فيه حد موضوعه لزم ان يذكر في حد الأبيض حد موضوعه مرتين فهذه هي الزيادة المأخوذة في حد الأبيض وليس يعرض ذلك في المركبات من الجواهر مثال ذلك ان الانسان مركب من الحيوانية والنطق وحده مركب من حديهما وليس يعرض في ذلك التكرار الذي يعرض في المركب من جوهر وعرض
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 788
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٨٨