تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
بارتفاع تلك وترتفع تلك بارتفاعها وقوله والمنفعلات الاخر التي للأجسام وافعالها والقوى يريد ان القوى المنفعلة والقوى الفاعلة والافعال الصادرة عنها يظهر من امرها انها إذا رفعت بقيت الهيولى وانما قال ذلك ليبين ان الصور تشترك مع الاعراض في هذه الحال ومن هنا ظن كثير من الناس ان الصور اعراض ثم قال وأيضا الطول والعرض والعمق كمية هي وليست جواهر لان الكمية ليست بجوهر يريد وأيضا الطول والعرض والعمق الذي ظن به انه جوهر الجسم ظاهر من امره انه كمية والكمية ليست بجوهر وانما أراد انه إذا اعترفنا ان الأجسام جواهر وان الطول والعرض والعمق الذي به يحد الجسم كمية وليس بجوهر انه ليس يبقى في الجسم شيء يسمى جوهرا الا الهيولى لأنه إذا لم يكن جوهرا بالابعاد الثلاثة التي يظن أنها أكثر جوهرا من غيرها لكونها إذا ارتفعت من الجسم ارتفعت سائر الباقية فهو جوهر ضرورة بالهيولى فإنه لا بد ان يكون شخص الجوهر جوهرا بشيء فيه هو جوهر ان لم يكن بجميع اجزائه ثم قال بل الذي له هذه الأشياء بعينها بنوع أول هو الجوهر يريد وإذا لم تكن هذه الأشياء التي هي موجودة في الهيولى جواهر وجب ان يكون الذي توجد فيه هذه وجودا أولا من غير متوسط هو الجوهر وهذه هي الهيولى ثم قال ولا كن إذا انتزع الطول والعرض والعمق لا نرى شيئا