تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
كذلك لأنه لو كان يوجد شيء من الصور أو من الاعدام للمادة بالذات لما قبلت جميع الصور ولما اتى بالحجج التي توجب في الظاهر أن الهيولى هي أحق باسم الجوهرية قال لا كن ذلك لا يمكن فإنه يظن أن المفارقة والتي تدل على انيته بالقول هذا الشيء انها للجوهر أكثر ذلك ولذلك ظن أن الصورة والذي من كليهما جوهر أكثر من الهيولى يريد لكن ليس يمكن أن تكون الهيولى هي الجوهر وحدها فقط إذ كان قد نرى ان المعاني المفارقة في الفهم اعني التي لا تفهم بالقياس إلى غيرها كالحال في الهيولى بل تفهم بذاتها أحق باسم الجوهر وهو المعنى المعطى وجود هذا الشيء المشار اليه وهو الذي يدل عليه الحد ولذلك يظن أن الصورة أيضا جوهر إذ كانت هي الماهية التي يدل عليها الحد والمجموع أيضا من الصورة والمادة جوهر وان هذين أحق باسم الجوهرية من الهيولى وهذه الأقاويل التي اتى بها هاهنا هي أقاويل جدلية مشهورة قدمها بين يدي فحصه البرهاني عن الصورة ولذلك اتى بها بعضها مبطلا للصورة في كونها جوهرا وبعضها مثبتا لها ثم هو بعد ذلك يفحص الفحص البرهاني عنها