تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
هيولى الذي بذاتها لا يقال اى شيء هي ولا كمية ولا شيء اخر من الذي به تحد الهوية يريد وانما اعني بالهيولى الشيء الموجود بذاته من غير أن يكون كيف ولا كم ولا غير ذلك من سائر هويات المقولات وانما قال ذلك بدلا من قوله انها الموجودة بالقوة جميع هذه الأشياء اعني المقولات العشر على ما تبين في السماع وقوله فان شيئا ما وعليه يقال كل واحد من هذه وانية ذلك الشيء أخرى وانية كل واحد من القطاغورياس فان سائر الأشياء تقال على الجوهر وهو على الهيولى يريد فإنه قد تبين ان هاهنا موضوعا لجميع المقولات العشر وان هويته غير هوية كل واحد من تلك فان مقولات الاعراض تقال على مقولة الجوهر ومقولة الجوهر تقال على هذا الشيء الذي هو الهيولى ثم قال فإذا الأخير الذي بذاته ليس هو الذي يقال اى شيء هو ولا كمية ولا شيء اخر ولا السوالب فان هذه تكون بنوع العرض يريد فإذا الموضوع الأخير الذي هو موضوع بذاته وأولا ليس هو التي يقال فيها اى شيء هو ولا شيء اخر من المقولات العشر ولا سوالب هذه الموجودات فان ذلك له بنوع العرض يريد فإذا الموضوع الأخير وهو الذي هو بجوهره غير كل واحد من المقولات وغير اعدامها إذ كانت هذه كلها موجودة له بالعرض وانما كان ذلك
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 776 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)