يبقى ما خلى ان كان شيء ما الذي هذه تحده يريد ولكن إذا انتزع الطول والعرض والعمق من الأجسام التي هي مأخوذة في حدها لا يبقى شيء ما من الجسم الا الشيء الذي الطول والعرض والعمق يحدده وهذا هو الهيولى وهذه حجة أخرى غير التي سلفت ولما اتى بالحجج التي توجب ان الهيولى هي الجوهر اعني القائلة ان الهيولى جوهر من قبل انها إذا ارتفعت سائر الأشياء لم ترتفع هي وإذا ارتفعت هي ارتفعت سائر الأشياء والحجة الثانية ان الجسم لما كان جوهرا ولم يكن شيئا اخر غير الابعاد الثلاثة والهيولى وكانت الابعاد ليست جواهر فواجب ان يكون الجسم انما صار جوهرا بالهيولى فان ما به صار الجوهر جوهرا فهو جوهر فلما اتى بهاتين الحجتين كما قلنا وكانت في غاية الاقناع قال فإذا مضطر ان يرى الهيولى وحدها جوهرا الذين يفحصون هذا الفحص يريد وإذا كان الامر هكذا فإذا يضطر من يفحص هذا الفحص ويسلم أمثال هذه المقدمات ان يعتقد ان الهيولى وحدها هي جوهر شخص الجوهر المشار اليه ثم اخذ يبين اى الهيولى هي هذه الهيولى التي يجب ان يعتقد فيها انها جوهر وهي التي يصدق عليها هذه الأقوال فقال وانما أقول
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 775
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٧٥