فقال ان جواهر كثيرة وابتدأ من الواحد وان أوائل كثيرة لكل واحد من الجواهر أول وان جوهر وأول الاعداد اخر والذي للاعظام اخر ثم للنفس وبمثل هذا النوع تكثر الجواهر وبعض الناس قال إن الصور والاعداد لهما طبيعة واحدة هي هي وان سائر الأشياء يتلوها مثل الخطوط والسطوح إلى أن ينتهى إلى جوهر السماء وكذلك المحسوسات
التفسير
لما بين ان ماهيات الجواهر متقدمة على سائر الموجودات وعلة لها اخذ يطلب ما هي ماهيات الجواهر المحسوسة فابتدا أولا يذكر آراء القدماء في ذلك وعرف ان هذا الطلب لم يزل القدماء يبحثون عنه قديما وحديثا وانه إلى زمانه هذا لم يقل فيه أحد شيئا يقوم عليه البرهان فابتدأ فقال وأيضا الامر الذي لم يزل يطلب منذ دهر طويل وهو الان مطلوب ابدا ويتحير فيه ابدا في مائية الهوية هو هذا يريد وإذ تقرر من امر الجوهر باتفاق انه متقدم على سائر الاعراض فالمطلوب من امر الجوهر الذي لم يزل يطلب منذ دهر طويل وهو إلى وقتنا