ثم اتا بجهة أخرى يبين منها ان معرفتنا الشيء المشار اليه بما هو اعرف من معرفتنا به بلا حق من لواحقه سواء كان جوهرا أو عرضا فقال وأيضا كل واحد من هذه بعينها انما نعلمها إذا علمنا ما هو اما كيفية واما كمية يريد والدليل على أن معرفتنا شخص الجوهر بما هو اعرف من معرفتنا إياه بكيف هو وكم هو انا لا نرى انا قد عرفنا كل واحد من اعراضه حتى نعرف من ذلك العرض ما هو اما انه كيفية أو كمية وانما كان الجوهر متقدما بالزمان لأنه ان كان العرض متأخرا حدوثه عن الجسم الذي هو فيه فبين ان ذلك الجسم متقدم عليه في الزمان وان كان من الاعراض الغير مفارقة للشيء الذي يحدث فيه فان الجوهر الموضوع ليكون ذلك الشيء هو متقدم على ذلك الشيء وعلى الاعراض اللازمة له مثال ذلك ان الموضوع الذي تتكون منه النار متقدم على صورة النار وعلى حرارتها
قال أرسطاطاليس
وأيضا الامر الذي لم يزل يطلب منذ دهر وهو الان مطلوب ابدا ويتحير فيه ابدا في مائية الهوية هو هذا اما الجوهر فمن الناس