والذي يقال بنوع كلى انه شيء كلى هو كل كمثل أشياء تحيط بأشياء كثيرة وتحمل على الأشياء الجزئية يريد فان الكل والكلى يتشابهان من قبل ان الكلى محيط بالأشياء الجزئية كما الكل محيط بالاجزاء وحاصر لها فهما يجتمعان في أن كل واحد منهما محيط ومحاط به وقوله وتحمل على الأشياء الجزئية فتكون كلها واحدا كالجزئي مثل الانسان والفرس لأنهما جميعا حيوان يريد ووجه شبهه للكل انه يحمل على الأشياء الجزئية فتصير واحدة على نحو شبيه بالواحد الجزئي اعني ان الواحد الذي هو كل يصير الاجزاء متحدة مثل كون الانسان والفرس واحد بالحيوانية ثم قال واما المتصل والذي له نهاية فهو إذا كان واحدا ما من أشياء كثيرة هي فيه أكثر ذلك بالقوة والا فبفعل ما أيضا يريد والكل الذي يقال على المتصل ذي النهاية اعني المنحاز عن غيره فهو انما يقال فيه انه كل وواحد إذا كان من أشياء كثيرة هي في الأكثر موجودة فيه بالقوة أو قريبة من القوة وهو الذي دل عليه بقوله والا فبفعل ما وقد يقال الكل على ما فيه اجزاء بالفعل ولكنها متصلة أو متماسة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 669
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٦٩